عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

47

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

تسبيح القمر : تقول أيها الملك الكريم والسيد الرحيم مرسل الرحمة ومنزل النعمة فاتح الخيرات ومحصل المرادات ناظم مصالح البلاد ومعطي مناجح العباد المتحرك بالحركة السّرمدية المنتقل بالنقلة الأبدية التي هي أسرع الحركات لا جرم في السّماوات لأجل استحفاظ الأجناس واستبقاء الأنواع المفيض على الكل أنواع الاصطناع جامع أنوار الكواكب وناقلها والمعطي الاتصالات العلوية وقابلها المنفرد بتقسيم فلكه بالمنازل قد جعل حلوله في كل واحد منها مبدأ النوازل يناظر كل ثابت وسائر وينتقل من أطوار إلى أطوار يمازج الكواكب بطبائعها ويشاركها في صنائعها ويتبدل من طبع إلى طبع رعاية للسافلات وعناية بالكائنات فمن مستهلّه إلى التربيع الأول يعطي طبيعة الماء ومنه إلى الامتلاء طبيعة الهوى ومنه إلى التربيع الثاني طبيعة النار ومنه إلى المحاق طبيعة الأرض منزل الأمطار ومكون الفضة من معادن الأحجار ومفتق الأزهار مرضع النبات والحيوان من ثدي الأجساد المؤيد من عند القديم العليم اللطيف الخبير جلت عظمته وعلت كلمته أنت منفس الموادّ العنصرية بالنفوس الروحانية ومصور النطف الإنسانية بالصّور النورانية وواهب الإنسان أبهى الأشكال وأحمد الخصال ومانحه العلم والسخاء واللطافة والحياء إني مقر بكمالك وكيف لا وأنت خليفة النيّر الأعظم وواسطة الضياء الأكبر في إفاضة الخيرات على العالمين والمبدأ الأقرب في عالم الكون والفساد أسألك يا واهب الكل ومانح العقل بالذي دورك ونورك وفي الأفلاك سيّرك أن تسعدني بعطاياك الجزيلة ومنائحك الجميلة فأنت المخصوص بالرأفة على دفع كل آفة ثم تخر للّه ساجدا وتطلب المقصود . تسبيح زحل : تقول يا كثير الوبل وأصل الوجل وذخيرة سوء المكافأة يا أيها السيد العظيم الأجل القاهر الجبار القادر العفريت العظيم الشان العالي المكان الكبير الرفيع منبع العقل الصافي والفهم الوافي شامخ النظر كبير الخطر الملك المؤيد والسلطان المفني الزمن المشقي المؤلم المظلم زحل النجم البارد اليابس الصادق المودة العزيز المحبة كثير الحقد طويل الكيد عظيم الغضب قوي الحسد ذو الفضل الكامل متمم الوعيد والتعب والنصب والي الشقا معطي الغم ومعدن الحزن المغضب الكبير المحتال المكّار الغدّار الخداع الشيخ القديم الساكن المنتن ويل لمن نحسته وتعسا لمن أبغضته